لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
55
في رحاب أهل البيت ( ع )
وعامّتهم وملوكهم وصعاليكهم خلفاً عن سلف وجيلًا بعد جيل قطعياً ولا اجماعياً ، ففي أي حكم في الشريعة يمكن دعوى القطع والاجماع ؟ ! وإذا لم يكن للسلف قدوة في مثل هذا ، ففي أي شيء يقتدى بهم ويقول المرء عن نفسه أنّه سلفي على عادة الوهابيين ؟ ! إن حرمة قبور الأنبياء والصلحاء بل كل مسلم ، وفضلها وشرفها وبركتها ملحق بالضروريات عند الصحابة والتابعين وتابعيهم وجميع المسلمين لا يرتاب في ذلك أحد ، وإذا كان لها حرمة ومنزلة وشرف وبركة عند الله تعالى وجب أو رجح فعل كل ما يوجب احترامها وتعظيمها ؛ من زيارتها ، والبناء عليها ، وحفظها عن دوس الأقدام وروث الدواب والكلاب وغير ذلك ، لأنّ ذلك من تعظيم شعائر الله وحرماته ، وحرم كل ما يوجب إهانتها واحتقارها وامتهانها ؛ من هدمها وهدم حجرها وقبابها ، وجعلها معرضاً لوطء الأقدام وروث الدواب والكلاب ووقوع القاذورات ، فإنّ ذلك كلّه لا شك أنّه إهانة لها ولأهلها . فإذا ثبت ذلك وجب طرح كل حديث ناه عن البناء على القبور أو آمر بهدمها لو فرض وجوده ، أو تخصيصه بغير قبور الأنبياء والأولياء والعلماء والصلحاء ، لأنّ ذلك إهانة لهم ، وقد